هذا جزء قصير من رد علي مسألة تسليم ديكتاتور السودان لمحكمة العدل الدولية. إذا كان لديك رأي في هذه المسألة أكتبه هنا
ان الذين أوصلوا السودان الي المنعطف الخطير هم الكيزان و إنقلابهم في 1989م. إذا كانت ذاكرة الناس قد شاخت فذاكرة التاريخ لن تشيخ
عندما جاءوا بإنقلابهم أسموا أنفسهم ثورة الإنقاذ. و بعدهم جاء الإنقلابيون في تشاد بمساعدتهم و أسموا أنفسهم أيضاً بالإنقاذ
ما يحدث في بلاد أخري لا علاقة له بهذا الموضوع و لا علاقة له بالسودان و مشاكله التي صنعها أبالسة آخر الزمان المقنعين بإسم الإسلام ليضحكوا علي عقول ناس بهذا المستوي الذي ظهر من الفهم في هذا الحوار العقلاني و الذي يجب ان يبتعد عن التعاطف الأهبل و العلاقات الخاصة مادية أو أخري
قلت ان هناك تشويهاً و تخريباً منظماً ليس للعقلية السودانية فحسب بل حتي للذاكرة السودانية مارسته ضد الشعب السوداني الديكتاتوريات العسكرية و المدنية منذ إستقلال السودان في 1956م. الذي يحدث الآن من خلافات حول هذا الموضوع هو بأثر هذا التجهيل و التغييب للوعي التقدمي السوداني
لا يمكن لديكتاتور سرق السلطة و إرتكب كل تلك الجرائم التي أشرت إليها ان يحظي بهذا الإهتمام و الدفاع عنه. انتم تعرفون جميعاً ما حدث في بيوت الأشباح حتي لرجال من الجيش. و تعرفون الإعدامات التي تمت لآخرين في رمضان و بعد هذا تدافعون عن مجرم. بماذا يمكن ان نوصف هذا؟
ان اوكامبو ليس مهماً هنا و لكن المهم هو ان تتولي جهة دولية المحاكمة لأننا عجزنا عن ذلك. و بالمناسبة ليس ديكتاتور السودان هو الوحيد الذي ستطاله المحكمة الدولية بل آخرين أيضاً في هذه القارة المنكوبة حقاً
الذين يقولون بأن العدالة لا تتجزأ يصدرون قولة الحق التي يراد بها باطلاً هو الدفاع عن ديكتاتور سرق ما سمي بالشرعية الدستورية، عذب الناس و قتلهم في بيوت الأشباح و أعدم زملاءه في الشهر الحرام
ان حواراً مثل هذا متأثراً بالعواطف يكشف جهلاً حقيقياً و بعداً عن الفهم السياسي السليم و إصراراً علي التغييب الذهني المفروض علي الذاكرة السودانية
من يقرأ السطور الكاملة هنا يدرك تماماً ان المسألة ليست مسألة إنسان سوداني ندافع عنه لأنه إنسان سوداني، فهذا الإنسان السوداني ليس هو إنسان سوداني عادي بل ديكتاتور. لهذا فأنا لا أحتفي بهذه العصبيات العمياء التي تكشف عن جهل أعمي
إقرأوا كثيراً تصحوا... نصيحة طبية. و هنا مرجع مفيد
http://www.ezine-act-politics-business-and-love.com/political-section.html